الشيخ باقر شريف القرشي

79

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

المركز العام واختار الامام يثرب دار الهجرة ، ومهبط الوحي فجعل فيها معهده الكبير ومدرسته العظمى ، وبفضل جهوده ومساعيه كانت يثرب حاظرة من حواظر العلم في الاسلام ، ومعهدا من معاهد العلوم . أما محل التدريس فكان - بالطبع - الجامع النبوي فيه كان الامام يلقي محاضراته ودروسه التي خاض بها جميع الفنون ، وفي بعض الأحيان كان يلقي دروسه في بهو بيته ، وقد ازدهرت يثرب بطلابه واستعادت نشاطها ومكانتها في توجيه المجتمع الاسلامي . البعثات العلمية ولما فتح الامام أبواب مدرسته أسرع إلى الانتهاء إليها جميع رواد الفضيلة والعلم من شتى الأقطار الاسلامية ، وذلك للانتهال من علوم الامام وتهذيب نفوسهم بأحكام الدين ، وتعاليمه ، ومضافا لذلك فان الانتماء لمدرسة أهل البيت من موجبات الشرف والفخر عند المسلمين ، وتحدث الأستاذ السيد عبد العزيز الأهل عن البعثات العلمية التي التحقت بمدرسة الإمام ( ع ) فقال : « وأرسلت الكوفة . والبصرة ، وواسط ، والحجاز ، إلى جعفر بن محمد أفلاذ أكبادها من كل قبيلة ، من بني أسد ، ومن غني ، ومخارق ، وطي ، وسليم ، وغطفان ، وغفار ، والأزد ، وخزاعة ، وخثعم ومخزوم ، وبني ضبة ، ومن قريش ، ولا سيما بني الحارث بن عبد المطلب